كيف تسيطر أمريكا على العالم ؟

undefinedلو طرحنا هذا السؤال : “كيف تسيطر أمريكا على العالم ؟” فإنه يستوجب علينا طرح سؤال آخر من قبله و هو : “من الذي يتحكم بأمريكا و من يقوم بتسيير ادارتها ؟” حتى نتمكن من إدراك عقلية هذه الماكينة الأمريكية الرأس مالية الجشعة التي لا تفرق بين الدواب و البشر و لا تفرق بين التونسي و العراقي و المصري و السعودي و الأسيوي و الإفريقي …و لا تفرق بين الثقافات و الأديان و التاريخ ….فالهدف الأول و الأخير هو كيفية الاستيلاء و السيطرة على الخمات و الخيرات ،لا يهم كيف …لكن المفيد التحكم في الثروات و مصادر القوة على هذا الكوكب
إن من يسيطر على الإدارة الأمريكية هو تحالف بين تلاث فئات …الفئة الأولى هم المسيحيون الصهاينة الذين يتسلحون بمنظور ديني مطرف خطير يهدف إلى تجميع يهود العالم في فلسطين حتى تقوم قيامة المسيح كما يعتقدون …و الفئة الثانية هي المؤسسة العسكرية التي تعتقد أن أمريكا تستطيع أن تسيطر على هذا العالم بالقوة العسكرية المباشرة ،لذلك هم دوماً يطالبون بالمزيد في ميزانيتهم ،فمصريف أمريكا الأسبوعية على هذه المؤسسة تقدر ب 11 مليار دولار ، أما الفئة الثالثة و الأخيرة تتمثل في الصهاينة القدامى و الأصليين -اليهود الأمركيين – …فهذا التحالف الثلاثي هو من يتحكم في أمريكا و سياستها الدولية التي تشكل مع الدول الأوروبية مركز النظام العالمي الذي يتحكم في بقية دول العالم بأربع وسائل :
1-إحتكار تجارة السلاح : فمن يتحكم في تجارة السلاح يستطيع التحكم بأماكن التوتر سوى بالمنع أو بالمنح
2- السيطرة على الثروات : النفط ، القمح …فمن يتحكم بالنفط يتحكم بالتطور و التنمية ، و من يتحكم بالقمح يتحكم بالجوع و الموت
3- الشرعية الدولية : التحكم بمجلس الأمن الدولي الذي سيقسم الدول بين دول شرعية و دول عدوة للنظام الدولي
4- السيطرة على الإعلام العالمي : الذي سيسمح لهم في التحكم في وجهة نظر الشعوب و نشر البروباغندا التي يراد نشرها
في البداية كان هناك العدو السوفياتي سابقاً ، مصدر قلق و رهبة… لذلك وجب اسقاطه حتى تخلو الساحة لكل المخططات المستقبلية …فكان ذلك بدعم المجاهدين في الشيشان و أفغانستان لمحاربة الغول السوفياتي الذي دعم هو الآخر الفيتنام سابقاً بالسلاح و الخبرة أثناء حربها ضد أمريكا ،الأمر ليس بجديد … فحينما كانت افغانستان محتلة من قبل الروس استطاعت امريكا بالياتها الاعلامية الضخمة و مؤازرة دول المحور الامريكي العربية ان تجير الدين لصالح امريكا ،فاعلن بعض المشايخ الذين هم تحت امرة السعودية “الجهاد” فتدافع الناس لاخراج الروس من اجل امريكا دون علم منهم بينما فلسطين يجثم عليها اليهود لعقود و لم نسمع لهؤلاء المشايخ همس بالدعوة للجهاد إلى أن نجح الأمريكان في إسقاط الإتحاد السوفياتي و التخلص من أبرز عدو لها على الساحة الدولية .
لم تدم فرحة الأمريكان كثيراً بهذا الإنجاز عندما قدم بريماكوف رئيس الوزراء الروسي و احد الساسة المخضرمين الكبار في روسيا والعالم البارز في مجال الاقتصاد وعلم الاجتماع والسياسة العالمية ، مشروع و فكرة مثلث و تحالف إستراتيجي في اسيا يجمع بين روسيا الهند و الصين الذي سيكون حتماً ضربة قاضية للأمريكان في سياستهم الدولية …فكانت الخطة المضادة الأمريكية لهذا المشروع في إحداث حرب على أفغانستان لأن أفغانستان بكل بساطة موجودة في قلب هذا المثلث ، يعني أن أمريكا ستقوم بضرب هذا المشروع في الصميم …إضافةً إلى جر الصين في اتفاقات إقتصادية معها و تقديم وعود لها كإعتبار الصين الدولة الأولى بالرعاية التجارية و بهذه الطريقة ينهار الموقف الصيني من مشروع بريماكوف ،تقريبا حصل نفس الشيء مع الهند أيضا لكن الإغراء كان بإعتبار الهند عضو في مجلس الأمن الدولي و هكذا بدأت العلاقة الروسية/الهندية تضعف حتى فشل بريماكوف في صد الاستدراج الأمريكي للصين و الهند …نعود الآن إلى كيفية إحداث حرب في أفغانستان الموجودة في قلب مثلث بريماكوف و الإطمئنان نهائياً على زوال خطر هذا المشروع …اخترعت امريكا فكرة شيطانية جديدة ألا و هي محاربة الإرهاب و نشر الديمقراطية كذريعة للحرب فالغاية تبرر الوسيلة و تم حبك  الخطة بضربة 11 سبتمبر أو المسرحية التاريخية و الكذبة الأمريكية التي قدمت دليل على وجود الخطر الإرهابي و خطر تنظيم القاعدة المتمركز في أفغانستان -حكومة طالبان- و كان هذا بمساهمة الماكينة الإعلامية الصهيونية (سي إن إن ، بي بي سي ، الجزيرة …) .
بعد إعلان بوش الحرب على الإرهاب، انطلقت السياسة الأمريكية الجديدة في بسط نفوذها الدولي و قبل الدخول في الحرب الأولى في أفغانستان لإسقاط حكومة طالبان كانت أمريكا تستحق المعلومات التجسسية و المخابرات التي تتمتع بالتجربة السياسية في المنطقة، إضافةً إلى المجال الجوي للقيام بالغرات …لكن من الذي سيوفر هذين العاملين لأمريكا حتى تنجح في هذه الحرب ؟
في الشمال الغربي لأفغانستان و في منطقة “الهَزَارَة” توجد الطائفة الشيعة الأفغانية الإثني عشرية التي تتكلم بالفارسية و تعرف بولائها لدولة إيران نظراً لأسبابها العقائدية ،هذا ما يجعل إيران الذراع السياسي في المنطقة و الخبرة الكافية لتجميع المعلومات الإستخبارية على حكومة طالبان، إضافةً أن لإيران مجال جوي مناسب لمرور الطائرات الأمريكية …فحصل إتفاق المصالح و تعاون بين الجمهورية الإيرانية و الأمريكان في الحرب على أفغانستان و لعبت المخابرات الإيرانية في أفغانستان دور نقل التقرير بصفة يومية للأمريكان و كانت الطائرات الأمريكية تنطلق من القواعد التركية إلى المجال التركي ثم المجال الإيراني ثم إلى أفغانستان و بالتحديد منطقة تورا بورا .
عند سقوط حكومة طالبان و نجاح الأمريكان في ضرب مثلث بريماكوف في الصميم و السيطرة أيضاً على المنطقة …كانت هناك ضريبة لهذه الحرب، ضريبة مادية و تكلفة كبيرة ، إضافة لخسائر كبيرة في أرواح الجيش الأمريكي و معاناة البقاء في أفغانستان وسط مقاومة غير عادية للأفغان … رغم كل هذا لم يتوقف الجشع الأمريكي بعد، فكان التسرع الأمريكي بالدخول في حرب جديدة على العراق التي لم يتم دراسة جدواها السياسي كما حصل في حرب أفغانستان ، فكانت حرب بلا جدوى أو حرب ناجحة في تخطيطها العسكري و فاشلة في جدواها السياسي …و اعتمدت أمريكا كالعادة على إتفاق مصالح و تعاون بينها و بين إيران في هذه الحرب، فقد اعترف وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر بأن الولايات المتحدة الأمريكية تساهم في سيطرة المتطرفين الشيعة على منطقة الشرق الأوسط من خلال تركهم يسيطرون على العراق.
قد يكون هدف الأمريكان في هذه الحرب خلق توتر شديد في المنطقة بين الشيعة و السنة ، الذي سيسمح لأمريكا في كسب المزيد من تعاطف حكومات الدول السنية الخليجية التي أصبحت مهددة مباشرة من الخطر الشيعي بعد إختلال التوازن الذي كان يأمنه صدام في المنطقة، لهذا السبب كانت دول الخليج تتكالب على صفقات السلاح الخيالية لتحصين أنفسها أمام الخطر الشيعي الإيراني .
إلا أن هذا المكسب الأمريكي كان غير مدروس فقد إنجر عنه خطر جديد لأمريكا وهو خطر وجود قوة جديدة في المنطقة قد تقلب جميع الموازين ، و هذا الخطر يتمثل في إيران التي قد تقوم بتحالفات استراتجية إقتصادية مع الصين -الإقتصادي الأول بالنسبة لأمريكا- عندها ستصبح إيران رئة الصين الجديدة على المنطقة الإسلامية والتهديد الكبير لمصالح أمريكا …إذاً كيف ستقوم أمريكا بإضعاف الدور الإيراني و إعادة التوازن الذي كانت تشهده المنطقة قبل حرب العراق ؟
إن إستثمار و دفع الدور التركي في المنطقة سيكون الحل الأفضل لإضعاف الدور الإيراني الذي أصبح قوي في العراق لبنان البحرين و سورية …كذلك سيكون حل إسقاط نظام السفاح و المجرم بشار الأسد في المستقبل ضربة كبيرة لإيران في المنطقة، فنظام بشار هو رئة إيران على المنطقة العربية و الذي سينجر عنه خسارة نفوذها في لبنان أيضاً ، لذلك تقوم إيران بدعم النظام السوري بكل قواها بالعصابات و الأسلحة …كما يمكن لناملاحظة سياسة اردوغان التركية المعارضة لما يحصل من مجازر في حق الشعب السوري الآن، إضافةً إلى موافقة تركيا على اقامة الرادار الأمريكي لاعتراض الصواريخ الإيرانية يبرز السياسة الأمريكية في دفع الدور التركي و إشعال التصادم التركي/الإيراني لخلق التوازن الجديد في المنطقة و إحباط خطر المشروع الإيراني.
هذا بخصوص مخططات أمريكا في الشرق الأوسط لكن الماكينة الأمريكية لا تتوقف ، فعندما قررت أمريكا إنهاء مهامها في أفغانستان قررت قتل أسامة بن لادن -هذا إن كان حقيقة- و الإستعداد لشد الرحال إلى منطقة جديدة … فأين ستكون وجهة الأمريكان الآن ؟
إن ما تشهده الولايات المتحدة حاليا بعد الأزمة الإقتصادية العالمية -بداية سقوط الراسمالية – وخاصة ما نلاحظه بشوارع وأزقة المدينة المالية نيويورك، وأهم ساحتها وول ستريت ، مؤشر خطير عن الأزمة العميقة التي تنتاب المجتمع الأمريكي ، فالأحداث التي تشهدها عدد من المدن الأمريكية حاليا، وبروز التيارات المعارضة للعولمة المالية، دليل على فقدان المرجعيات التي أخفق باراك أوباما في إحياء مبادئها خلال عهدته، خاصة لدى الأمريكي البسيط الذي يرى بأن سطوة المال وفروعه المتجسدة في البنوك والإعلام والتجارة أضحت خانقة بالنسبة للمواطن البسيط، وحينما يتم الإعلان عن أن الولايات المتحدة بلغت مستوى مديونية تعادل مئة بالمائة من ناتجها المحلي الخام، وأنها بالتالي على حافة الإفلاس أمام الصِّراع الصيني/الأميركي و أثر الإختراق الإقتصادي أو خطر الإستغوال الإقتصادي الذي حقَّقته الصين …نتساءل: كيف يمكن للإدارة الأمريكية تفادي هذا المشكل و ما هي الجرعة المخدرة الجديدة لإسكات المنتقدين ؟

إن الحرب الجديدة هي حرب السيطرة على الثروات الطبيعية : القمح و الماء و النفط،  لا ننسى أيضاً مادة الزئبق الأحمر المتواجد في إفريقيا الجنوبية  – هي مادة مهمة من أجل تطوير الأسلحة النووية- و الألماس و الذهب…لذلك على أمريكا وضع يدها على جميع هذه الثروات الطبيعية حتى تتحكم في بقية القوى الإقتصادية الصاعدة مثل الصين و كوريا الشمالية و إعادة إنعاش اقتصادها…و تعد القارة السمراء قارة غنية بجميع الثروات ، كما أن السوق الصينية بدأت تكتسح هذه القارة و تشكل خطر آخر لأمريكا ، و من هنا نستطيع أن نفهم أن المشروع الجديد الأمريكي هو إحتلال القارة الإفريقية و ضمان حضورها العسكري المباشر في القارة و سيكون بالطبع محاربة خطر الارهاب و نشر الديمقراطية ، الذريعة رقم واحد لتبرير تواجدها بالقارة وهو ما عناه نعوم تشومسكي في كتابه ”القوة والإرهاب”، حيث
 ركز على أن منطق الحروب الأمريكية في الخارج هي وسيلة ومتنفس لتسوية وحل المعادلات الداخلية، أي تصدير الأزمة وتوجيهها نحو الخارج، مع الإبقاء على منطق الهيمنة وتحقيق المصالح، فالبدائل أضحت قليلة لدى الساسة في تسيير وإدارة الأزمات المتلاحقة والمعقدة، والآمال التي كانت مرتبطة في شخص أوباما لم تحقق الكثير كما حققت من قبل سياسات روزفلت وكيندي .
فالمشروع الأمركي الجديد “أفريكوم ” لمحاربة الإرهاب في القارة الإفريقة سيكون مشروع القرن بالنسبة لأمريكا … لكن في البداية من سيقوم بصناعة الإرهاب في هذه القارة ؟

يمكن لنا أن نجد الإجابة عن هذا السؤال في كتاب الصحراء المظلمة The dark sahara حول
 الحرب الأمريكية على الإرهاب الذي يكشف فيه الباحث جيرمي كينان Jeremy Keenan الانتربولوجي الذي قضى أكثر من 40 سنة متنقلا في منطقة الساحل بإفريقيا و تجول فيها شبرا بشبر ونسج علاقات مع الطوارق الذين يعتبرون أسياد الصحراء بدون منازع و أن لهم علاقة بتنظيم القاعدة في في المغرب العربي …أن أمريكا هي من يقوم بصناعة الإرهاب في القارة بمساعدة النظام الجزائري -نظام الجنرالات – .
الكثير لم يسمع أبداً عن مشروع أفريكوم و لا يعلم ما هي أفريكوم أصلاً ، رسميا تُعتبر أفريكوم من المنظور الأميركي موجهة بالدرجة الأساسية ضد الأخطار التي يمثلها تنظيم “القاعدة”. وأكدت التصريحات التي أدلى بها الجنرال وارد أن الإدارة الأميركية تعتبر منطقة الشمال الأفريقي والساحل والصحراء مُعرضة لتهديدات “القاعدة” وهجماتها. وحسب وارد تتمثل المهمة المركزية لـأفريكوم التي رُصدت لها موازنة سنوية تُراوح بين 80 و 90 مليون دولار، في “ضرب قدرة المتطرفين المسلحين على قتل المدنيين الأبرياء أو إصابتهم بجروح” طبقا للطرح الأميركي. وفي هذا السياق أوضح وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أن أفريكوم ستمكن الولايات المتحدة “من أن تكون لها نظرة أكثر فعالية وتماسكا في أفريقيا على أنقاض الرؤية الحالية التي هي من مخلفات الحرب الباردة”. و الآن يرتكز مقر قوات افريكوم تحديدا في مدينة شتوتغارت الألمانية في إنتظار إيجاد مقر رسمي في إفريقيا بينما تقوم  الجيوش الأمريكية الآن بمنورات و تدريبات بمشاركة جيوش القارة :الجيش المغربي ، المورتاني، التونسي، الجزائري…يعني كل الأمور رسمية بموافقة الجنرالات العميلة و ليس هناك أدنى شك في الخطر الأمركي القادم إلينا و الذي سيجلب لنا معه نقمة الإرهاب.

لم أرد التعمق أكثر في الحديث عن مشروع أفريكوم في هذا المقال لأني سأقوم بذلك في مقال آخر ، لكن أردت فقط أن أبين قدرة الإدارة الأمريكية على التلاعب بالسياسة الدولية بفضل الشرعية الدولية، إحتكار تجارة السلاح،السيطرة على الثروات و السيطرة على الإعلام العالمي لنشر البروباغندا الخاصة بها.

Advertisements

Wikileaks- Doha Cables: AlJazeera cooperation with CIA ويكيليكس: تعاون قناة الجزيرة والسي أي ايه

«مدير «الجزيرة» في عيـن… «ويكيليكس

 

Look up the Wikileaks cables including the key word “Khanfar

Look up a selection of cables:

1- Al Jazeera boss offers help for AMCIT kidnap

2- Al Jazeera tells ambassador its restructuring

3- 17/9 meeting with Al Jazeera Managing Director

4- Meeting with Al Jazeera Media training center

5- Beginning of the end, Khanfar at the helm of..

الأرض تهتزّ تحت قدمي الرجل القوي في المحطّة القطريّة، بعد المعلومات التي كشفتها «ويكيليكس». من هو هذا الإعلامي الذي حقّق صعوداً سريعاً، وكسب حماية أمير قطر، وكثيراً من الأعداء؟

الياس مهدي
شظايا ويكيليكس تصيب وضاح خنفر! الرجل الذي برهن عن قدرة خارقة على تحدّي خصومه، ومواجهة الضغوط السياسية، يواجه اليوم تهمة موثّقة يصعب تكذيبها أو الشك في مصدرها. إنّها وثائق «ويكيليكس»، التي كشفت أخيراً عن وجود تعاون وثيق بين المدير العام لقناة «الجزيرة» ووكالة الاستخبارات العسكرية الأميركية DIA، وعن تلقي الإعلامي الفلسطيني تقارير شهرية من الوكالة عن أداء «الجزيرة» في تغطية الأحداث المرتبطة بأميركا ومصالحها (راجع المقال أدناه).
إذاً وصلت وثائق «ويكيليكس» شخصياً إلى الرجل القوي في «الجزيرة»، وها هو يقف في مواجهة «فضيحة» قد لا يتمكّن من حلّها بدبلوماسيته المعهودة. وإن كان الإعلامي المعروف قد امتنع حتى الساعة عن الردّ على ما نشره موقع جوليان أسانج، فإنّ كثيرين يتوقّعون صدور بيان أو تعليق أو تسريب لخنفر قريباً، رغم أن الرجل نادراً ما يعلّق على كل ما يطاوله من أخبار أو اتهامات، لكن هذه المرة، جاءت وثائق «ويكيليكس» لتبرز ربما جانباً من سرّ صعود خنفر وتدرّجه السريع في «الجزيرة».
يعود تاريخ الوثائق المنشورة إلى 20 تشرين الأول (أكتوبر) 2005. وتكشفت عن تعاون وتنسيق دوريين بين وكالة الاستخبارات العسكرية والمدير العام لـ«الجزيرة» من خلال مسؤولة الشؤون العامة الأميركية. وخلال اللقاءات بين الطرفَين، تعهّد خنفر تعديل الأخبار التي تزعج الحكومة الأميركية أو حذفها تماماً.
وبينما اعتصمت قناة «الرأي والرأي الآخر» بالصمت، من دون خروج أي ناطق رسمي باسمها يوضح حقيقة المسألة، ينتظر الجميع ما سيقوله خنفر في أقرب فرصة للدفاع عن نفسه، مستائلين إن كان سيخرج هذه المرة أيضاً منتصراً من معركته الجديدة. معركة ستكون لا شكّ الأصعب في مسيرة هذا الإعلامي الفلسطيني المحسوب على الخط «الإسلامي». كيف لا، وهو يواجه تهمة موثّقة، سرّبها موقع «ويكيليكس»، الذي دافع خنفر نفسه عنه وعن صدقيته في السابق، بل كان من السبّاقين إلى نشر تسريباته على الشاشة القطرية.
وضاح خنفر المولود عام 1968 في قرية الرامة (جنوب غرب جنين في فلسطين)، تمتلئ سيرته بالتحديات والمواقف التي جعلته رجلاً طموحاً، فنجح في الوصول إلى أعلى منصب في هرم أكبر فضائية عربية عام 2003، أي بعد ست سنوات فقط على التحاقه بها مراسلاً صحافياً عام 1997.
بداية غامضة
لا بد من العودة إلى بدايات وضاح خنفر في «الجزيرة» لفهم حقيقة المأزق الذي يمرّ به حالياً الإعلامي المثير للجدل. تخرّج خنفر من كلية الهندسة في «الجامعة الأردنية» عام 1990، والتحق بعدها بقسم الفلسفة في كلية الآداب، ثمّ أكمل دراسته في العلاقات الدولية في جنوب أفريقيا. التحق بالفضائية القطرية صحافيّاً في قسم الرياضة، ليجد نفسه لاحقاً في قسم المراسلين في القناة الإخبارية، حيث عمل مراسلاً من جنوب أفريقيا لتغطية الأحداث في القارة السمراء. ثم وصل إلى الهند لتغطية تداعيات الحرب على أفغانستان بعد أحداث 11 أيلول (سبتمبر) 2001. لاحقاً، التحق بزميله تيسير علوني في أفغانستان بعد سقوط «حركة طالبان» وقصف مكتب «الجزيرة» في كابول، حيث عمل مراسلاً للقناة طيلة خمسة أشهر.
ومن أفغانستان إلى العراق، قام خنفر بتغطية أخبار العمليات العسكرية للاحتلال الأميركي في مختلف محافظات بلاد الرافدين، قبل أن يتسلم إدارة مكتب «الجزيرة» في بغداد. وكانت هذه المرحلة تحديداً هي نقطة التحول في مسيرته الإعلامية، فانتقل بعدها من مراسل ميداني إلى إدارة شؤون القناة الإخبارية في الدوحة عام 2003. وفي شباط (فبراير) من عام 2006، عُيِّن مديراً عاماً لـ«شبكة الجزيرة»، التي تضم مختلف القنوات والمؤسسات التابعة لـ«الجزيرة»، بما فيها القناتان الإخباريتان العربية والإنكليزية، و«الجزيرة الوثائقية» والقنوات الرياضية. أما السرّ الحقيقي لهذه النقلة السريعة من العمل الميداني إلى مكاتب الإدارة، فيبقى لغزاً لا يعرف تفاصيله سوى خنفر نفسه، والجهات القطرية التي قرّرت نقله إلى مكاتب الدوحة… وإن كان بعضهم يؤكّد أن أمير دولة قطر حمد بن خليفة آل ثاني اختاره شخصياً خلفاً للقطري جاسم العلي.
وقد مثّل تعيين خنفر مفاجأة مدوية في كواليس القناة الإخبارية، لم يتوقّعها عدد كبير من زملائه، الذين لم يرَوا فيه الرجل المناسب، بسبب تجربته الفتية التي لم تتعدّ ستّة أعوام، ووجود أسماء كبيرة من مؤسسي القناة كانت تستحق هذا المنصب. أما الأهم، فهو أن هذا القرار أثار حفيظة بعض القطريين، ممن لم يهضموا فكرة تعيين مدير فلسطيني للقناة، بدلاً من إعلامي قطري.

خلال تظاهرة منددة بخنفر في الضفة الغربية مطلع العام الحالي
خنفر، الذي يقول بعضهم إنه يتقاضى راتباً خيالياً، حصد الكثير من الألقاب، أبرزها تصنيفه في المرتبة الثامنة بين أكثر الشخصيات العربية تأثيراً في العالم العربي عام 2008، وفق مجلة «أرابيان بيزنس»، والمرتبة الأولى بين الإعلاميين العرب. وفي 2010، حل في المرتبة السادسة ضمن أقوى عشر شخصيات عربية، وفق تصنيف مجلة «فوربس». لعلّ كل ما سبق دفع كتّاباً وصحافيين قطريين إلى شنّ حملة انتقادات ضدّ خنفر في الصحف المحلية، متّهمين إياه بإقصاء الكوادر القطرية. في المقابل، يروي بعض الإعلاميين في «الجزيرة» أن الإعلامي الفلسطيني حاول كسب ثقة زملائه في بداياته. ويُنسب إليه بعضهم الفضل في ترقية عدد من الصحافيين الذين كانوا يشعرون بالتهميش، قائلين إنّه دافع عنهم لرفع رواتبهم، وعمّم الاستفادة من العلاوات الخاصة، بعدما كانت حكراً على بعض المذيعين النجوم.
وضّاح خنفر الذي ينسُب إليه بعضهم أيضاً أنه جاء حاملاً أفكاراً تغييرية في السياسة التحريرية للقناة، ودافع عن حقوق المراسلين الميدانيين، واجه في المقابل موجة انتقادات «صامتة» من داخل المحطة، وخصوصاً من جانب المذيعين الذين اتهموه بمحاولة «تقزيمهم». وهو ما كرّره أيضاً عدد من الصحافيين البارزين الذين يُعَدّون من مؤسسي القناة، ولم يهضِموا تهميشهم. أما هو، فتابع عمله من دون الالتفات إلى منتقديه، محيطاً نفسه بمجموعة من الكوادر المعروفة بميولها الإسلامية، من بينهم بشير نافع وأيمن جاب الله، كما أسند عدداً من المناصب المهمة إلى فلسطينيين وموظفين موالين لتوجّهاته الإيديولوجية.
وقد يكون أبرز ما سمعناه من انتقادات للرجل، صدر عن إعلاميين استقالوا من المحطة احتجاجاً على سياسته. هكذا قال الإعلامي المصري حافظ الميرازي: «خنفر شخص مهذب، لكنّه يفتقر إلى الخبرة الصحافية المطلوبة لإدارة محطة مماثلة، فلا يكفي مثلاً أن تكون مراسلاً نشيطاً لتصبح مديراً لقناة بحجم «الجزيرة»». أما لينا زهر الدين، فقالت: «ما تغير في الجزيرة بعد وصول وضاح خنفر إلى إدارتها هو طريقة تعاطيه المتعالية مع الموظفين، وإغلاق أبوابه أمامهم، حتى وصل به الأمر إلى إلغاء الاجتماعات الخاصة بالمذيعين، واجهة القناة، كما أنه صرف العديد من أفراد الطاقم القديم، واستبدله بمستشارين ومساعدين لا عدّ لهم ولا حصر. كان يتدخل في كل كبيرة وصغيرة تخص المذيعات، إلى درجة أنه وصفهن بتماثيل الشمع، وأصدر تعميماً منعهن فيه من انتعال الكعب العالي».
«الجزيرة» ومسلسل الاتهامات
أثناء إدارته للمحطة القطرية، واجه خنفر ضغوطاً أميركية وغربية وحتى عربية، سببها انفراد «الجزيرة» في بث أشرطة فيديو للقيادي السابق لتنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن. وكان هو يدافع عن سياسة القناة بحجة عرض «الرأي والرأي الآخر». ما يطرح تساؤلات اليوم، بعد انكشاف تواطئه مع الاستخبارات الأميركيّة: هل الترويج لبن لادن كان بمباركة من العم سام؟ وكان أول تحدّ حقيقي واجهه خنفر، يوم أُثيرت اتهامات في وسائل إعلام غربية، زعمت بأن إدارة قناة «الجزيرة» تورطت في تسليم الإدارة الأميركية صوراً تلفزيونية صوّرها فريق المحطة الذي رافق الملا داد الله، واستخدمتها القوات الأميركية في تحديد مكان إقامة القائد الطالباني في ولاية هلمند، مما أدى إلى اغتياله عام 2007.
وكانت الانتقادات بشأن الخط التحريري لـ«الجزيرة» تتصاعد من الداخل أيضاً، فبات الرجل يواجه خصوماً من داخل مجلس إدارة القناة، أبرزهم عبد العزيز آل محمود، الذي أقاله خنفر من رئاسة تحرير «الجزيرة نت». وسبب العداء بين الرجلين هو خلاف بشأن السياسية التحريرية، إذ لم يكن آل محمود يستسيغ سيطرة الإسلاميين، والتوجه الإخواني، على سياسة القناة، ولا سيما في طريقة التعاطي مع الخلاف الفلسطيني الداخلي قبل الانقسام.
المنعطف الكبير
في 2007، أي في السنة نفسها التي خرجت فيها فضيحة داد الله، أصدر ولي العهد القطري تميم بن حمد مرسوماً، أبعد بموجبه وضاح خنفر من عضوية مجلس إدار القناة. وعدّ بعضهم ذلك بمثابة بداية النهاية لخنفر. لكن الرجل ظل مديراً عاماً للشبكة، رغم عزله من عضوية مجلس الإدارة، بينما عُيِّن «خصمه» آل محمود في عضوية المجلس. وازداد خصوم خنفر في هذه المرحلة وسط تنبّؤات قوية بتنحيته وترشيح الإعلامية الجزائرية، وإحدى مؤسسات القناة، خديجة بن قنة لخلافته، نظراً إلى قربها من الشيخة موزة بنت ناصر، زوجة أمير دولة قطر. وأثار هذا الأمر حساسية بينها وبين خنفر، بلغت حد القطيعة، رغم نفي بن قنة علناً ترشّحها للمنصب.
وخلافاً للتوقعات، عرف خنفر مرة أخرى كيف ينتصر في معركة جديدة، واحتفظ بمنصبه، وأحاط نفسه بعدد من المستشارين، ما أثار حفيظة زملائه، الذين رأوا أنه بسط هيمنة «الإخوان» على القناة، وفرض حاجزاً بينه وبين زملائه في المحطة، ما أدى إلى تعرّض بعضهم لعقوبات وإقصاء مهني. هكذا كان وضاح خنفر يدير بهدوء وثقة جبهات الصراع هذه، مستنداً إلى دعم قوي من القيادة القطرية، عرف جيداً كيف يحتفظ به، إذ حصد نجاحات كبيرة من خلال توسيع عمل الشبكة وفتح مكاتب دولية، إلى جانب التغطيات الناجحة، وخصوصاً خلال العدوان على غزة عامي 2008 و2009.
وبين الحين والآخر، كانت تبرز اتهامات جديدة لقناة «الجزيرة» بعقد صفقات سرية مع الإدارة الأميركية، والتغاضي عن جرائمها في العراق، لكن خنفر أظهر دبلوماسية رفيعة في رد تلك الاتهامات، مستغلاً حادثة نشر وثائق تفضح الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش، والوزير الأول البريطاني السابق طوني بلير، باستهداف قناة «الجزيرة» أثناء غزو العراق. ومن العدوان على غزة، مروراً بالانقسام الفلسطيني الداخلي، وصولاً إلى الثورات العربية، لم تتوقف الانتقادات التي طاولت «الجزيرة» من قبل بعض الأنظمة العربية، ومن قبل محلّلين اتهموا القناة بـ «عدم الحياد، والتعامل بمنطق مزدوج، والكيل بمكيالين في تغطية الثورات». هكذا اتّهمت المحطة بدعم الثورتين التونسية والمصرية، والتغاضي عن ثورة الشارع البحريني، والمضي في دعم الانتفاضة السوريّة إلى مرحلة التزوير والتحريض…
«الرأي الآخر» والـ CIA
أما الاتهام المباشر الأول الذي تلقّاه وضاح خنفر بالتعامل مع الاستخبارات الأميركية، فوجّهه إليه القيادي في «منظمة التحرير الفسطينية» صائب عريقات، قائلاً إن خنفر «يتعاون مع مندوبين للاستخبارات الأميركية تحت غطاء صحافي»! وجاء هذا الاتهام بعد نشر «الجزيرة» وثائق تفضح التواطؤ بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي.
وبموازاة ذلك، تواصلت معارك وضاح مع زملائه في القناة، وبقدر ما كان يحصد دعماً رسمياً، كان يخسر زملاء «وحلفاء» سابقين استقالوا من القناة، متهمين إياه بالانحراف عن خطها التحريري. وأبرز المستقيلين في الفترة الأخيرة حافظ الميرازي، ويسري فودة، وصولاً إلى غسان بن جدو، وعدد من المذيعات مثل لونة الشبل، ولينا زهر الدين…. بينما لم يفهم كثيرون إلى اليوم سر إقصاء سامي حداد وتوقيف برنامجه.
وفي مواجهة تلك الاتهامات، كان المدير العام لـ «شبكة الجزيرة» ينكر ويرفض حصره في غطاء سياسي معيّن، أو تهمة إقصائه لزملائه، قائلاً إنه كان يتعامل مع صحافيين من أكثر من خمسين جنسية، معتمداً على كفاءة كل منهم، إلى جانب عودة صحافيين سبق أن استقالوا من القناة مثل إبراهيم هلال، وأحمد الشيخ، وجمال ريان وآخرين.
وضاح خنفر، الرجل الهادئ، ذو اللحية الخفيفة، أظهر طيلة السنوات الماضية حنكة دبلوماسية في التعاطي مع الأزمات السابقة. في المقابل، فإن المسؤول «الملتزم دينياً» لم يجد يوماً حرجاً في التعامل مع الأميركيين والإسرائيليين ومحاورتهم في واشنطن والدوحة ودول عدة، بل إنّ الجميع يذكر مصافحته لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، التي اعترفت بقوة وتأثير القناة في عهده، كما ترددت أنباء لم نتمكّن من تأكيدها، عن استقباله رئيسة «حزب كاديما» الإسرائيلي تسيبي ليفني في مكتبه في الدوحة.
إذاً «المراسل الحربي» الذي أثبت أنه يجيد التعاطي مع التناقضات، يقف اليوم في مواجهة تهمة موثقة، قد تكون الأكثر إحراجاً في مسيرته المهنية، فهل سيفلت مجدداً؟ أم أن موقع «ويكيليكس» الذي أحرج سياسيين بارزين وعدداً كبيراً من الحكومات والأنظمة، سيضع حداً لطموحات رجل حقق الكثير من الإنجازات و… الأعداء؟

الولايات المتحدة تسقط تهم الإرهاب عن أسامة بن لادن

طلب الادِّعاء العام الأمريكي من القضاء المختص بإسقاط تهم الإرهاب عن أسامة بن لادن، الزعيم السابق لتنظيم القاعدة، قائلا إن مقتله على أيدي القوات الخاصة الأمريكية في باكستان مطلع الشهر الماضي يسقط القضية برمتها.

وقد جاء القرار بعد 13 عاما من إدانة محكمة فيدرالية أمريكية بن لادن بعد أن ثبتت صلته بتفجيرات سفارتي الولايات المتحدة في كل من كينيا وتنزانيا في شهر أغسطس/آب من عام 1998، والتي قتل فيها 224 شخصا.

وقد أظهر مدَّعون عامّون في إحدى المحاكم في مدينة نيويورك تفاصيل جديدة بشأن العملية التي تمَّ وفقها التعرُّف على جثة بن لادن بعد قتله في منزله في مدينة آبوت آباد شمال العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وكشفت ملفات القضية أن المسؤولين الأمريكيين تمكَّنوا من التعرُّف على جثة بن لادن قبل إلقائها في البحر إثر مقتله، وذلك عن طريق استخدام تقنية تمييز معالم الوجه وفحص المورِّثات (دي إن إيه).

عيِّنات المورِّثات

فقد حصلت فرقة القوات الخاصة الأمريكية التي قتلت بن لادن على عيِّنات من مورِّثات (DNA) مأخوذة من جثة بن لادن، ومن ثم نقلوها إلى قاعدة تابعة للجيش الأمريكي في أفغانستان.

بعدها قام فنيون عسكريون وآخرون تابعون لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بمطابقة العينات المأخوذة من العديد من أفراد أسرة بن لادن، فوجدوها متطابقة.

ونُقل عن جورج توسكاس، مسؤول مكافحة التجسس والإرهاب في وزارة العدل الأمريكية، قوله: “إن إمكانية أن يكون هنالك ثمة خطأ في تحديد جثَّة بن لادن عن طريق استخدام الـ دي إن إيه لا تتعدى نسبة الـ 11.8 في الألف مليون”.

يُشار إلى أن المسؤولين الأمريكيين كانوا قد قالوا إن جثة بن لادن “عوملت باحترام ودفنت في البحر”. إلاَّ أن بعض المسلمين يرون أنه لم يكن هناك مبرر لعدم دفنه في الأرض.

دفن في البحر

وقدَّم الأمريكيون سببين لاختيار الدفن في البحر، أولهما أنهم لم يرغبوا في أن يتحول قبره إلى مزار، والثاني هو أنه لم يكن هناك وقت للتفاوض مع دول أخرى لترتيب دفنه في الأرض.

ونقلت التقارير أن السعودية رفضت استلام جثة بن لادن، وهو سعودي، وذلك خوفا أيضا من أن يتحوَّل قبره إلى مزار.

وكانت تقارير أمريكية قد قالت يوم الأربعاء الماضي إن جهاز الاستخبارات العسكرية في باكستان اعتقل خمسة مرشدين أمدُّوا سي أي إيه بمعلومات أدَّت إلى مقتل بن لادن.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن من بين المعتقلين صاحب منزل استأجره ضباط الـ سي آي إيه كمنزل آمن استُخدم أثناء التحضير للعملية.

Source : BBC News

إطلاق سراح حسين سالم مقابل 27 مليون يورو

مدريد – أ ش أ
أطلقت إحدى المحاكم الاسبانية سراح حسين سالم، رجل الأعمال المصري، بكفالة تبلغ 27 مليون يورو بعد القاء القبض عليه امس الخميس.

وذكر تليفزيون هيئة الاذاعة البريطانية الليلة ان اطلاق سراح رجل الاعمال المصرى حسين سالم الذى يحمل الجنسية الاسبانية يأتى وسط جدل فى مصر حول امكانية تسلمه.

وكان حسين سالم قد مثل، الجمعة، أمام المحكمة فى مدريد حيث نفى اتهامه بالفساد، وقد تم نقله الى المستشفى الجامعى العام جراء الاعياء الذى تعرض له من الاسئلة التى وجهها له القاضى.

يذكر ان السلطات الاسبانية القت القبض علي حسين سالم وعلى نجله فى مدريد مساء امس الخميس وفقا لقرار القبض الصادر من البوليس الجنائى الدولى “الانتربول” ضده تهم الاحتيال والاشتباه بتبديده المال العام بمصر جراء بيع الغاز لاسرائيل باقل من اسعار السوق .

وقد قامت السلطات الاسبانية بتجميد ارصدة مالية يمتلكها تقدر باكثر من 5ر32 مليون يورو وعقارات فى مدريد وماربيا تقدر بعشرة ملايين يورو

Source : Masrawy

الفرنسيون وهوس المؤامرة

 

Source : Aljazeera

undefined

ستراوس كان على يسار محاميه في محكمة مانهاتن يوم 16 مايو/أيار (الفرنسية)

سخر الكاتب روجر كوهين من الهوس بنظرية المؤامرة الذي تملّك الفرنسيين في الفترة الأخيرة. وفي مقال بصحيفة نيويورك تايمز ضرب الكاتب أمثلة عن هذا الهوس، منها أن إذاعة فرنسية اتصلت به قبيل اغتيال أسامة بن لادن تطلب منه تقديم أدلة على الرواية الأميركية.

وقال إنه تحدث عن عينات الحمض النووي وتصريح الرئيس باراك أوباما والمعلومات الاستخبارية المتواترة، لكن المذيع لم يقتنع وأصر على أن الأمر كله لا يعدو سوى مؤامرة أميركية.

ثم تحدث عن قصة حدثت له في أحد مطاعم باريس مع أحد مديري شركة فرانس تيليكوم وكيف بدا مقتنعا بفكرة أن إسرائيل وراء هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 لأن اليهود لم يذهبوا للعمل في برجي التجارة ذلك اليوم.


60 % من الفرنسيين يعتقدون أن ما تعرض له دومينيك ستراوس كان هو مؤامرة تستهدف المرشح الاشتراكي للانتخابات الرئاسية

أما اليوم فيعود روجر كوهين لتفسير الفرنسيين لآخر حدث بنظرية المؤامرة، فيقول إن 60% منهم يعتقدون أن ما تعرض له المدير السابق لصندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كانهو مؤامرة تستهدف المرشح الاشتراكي للانتخابات الرئاسية قبل الانتخابات التمهيدية للحزب التي ستنطلق يوم 28 يونيو/حزيران.

واستخدم كوهين قاعدة تفسر مثل هذه المواقف بشكل عام: كلما كان المجتمع حرا، قلّ ميله نحو نظريات المؤامرة، وكلما زادت ثقافة التبعية يزيد الميل إلى توقع وجود أيد خفية وراء أي عمل.

وشرح الأمر بكون فرنسا لا تزال تعتمد على مركزية نابليونية حيث تسيطر عقلية الموظف، الذي يكون رده منطلقا من مبدأ التوكل على الدولة وانتظار الخلاص منها، واعتقاد أن السلطة تدبر كل شيء من أعلى.

وأوضح الكاتب أن فضيحة ستراوس كانْ سلطت الأضواء على الاختلاف بين الثقافتين الأميركية والفرنسية، وتجلى ذلك في النظام القضائي والصحافة والنظرة إلى الحياة الخاصة للشخصيات العامة خاصة الجنس وخطورة تهمة الاغتصاب، ولكن أهم نقطة تكمن في ما يتعلق بالسلطة. فاحترام السلطة في فرنسا إلى جانب اعتقاد نظرية المؤامرة اصطدم بالتطبيق الثابت للقانون في الولايات المتحدة حيث يتساوى الجميع مهما كانت خطورة الجريمة.

وقال الكاتب إنه قابل ستراوس كان منذ فترة طويلة، وبدا له ساحرا وذكيا جدا. ووجده مثيرا للإعجاب وعازما على تحديث الاشتراكية الفرنسية، وهي عملية طويلة تأخرت كثيرا وكانت النتيجة أن الحزب الاشتراكي الفرنسي أصبح ديناصورا أوروبيا. لكن لا علاقة لكل هذا بما إذا حاول اغتصاب خادمة الفندق، ولا قيادته الممتازة لصندوق النقد الدولي، لأن موهبة ستراوس كان (62 عاما) ليست هي القضية.


برنار هنري ليفي كثيرا ما تزعم الدفاع عن “الأفارقة المظلومين”، لكنه يدافع عن ستراوس كان ويقول إن اتهامه غير معقول

القضية هي أن رفاقه الفرنسيين يكررون القول إنه “لا يمكن أن يرتكب ما هو متهم به لأنه واحد منا، وهو بريء بهذا الانتماء”، وهذه المجموعة تتضمن برنارد هنري ليفي وجان دانيال وجاك لانغ. وركز الكاتب على دفاع ليفي واعتبره الأبرز، لأنه كثيرا ما تزعم الدفاع عن “الأفارقة المظلومين”، حيث قال “إنه ساحر وصديق للنساء خاصة زوجته، لكن ما حدث أمر وحشي وبديهي أنه غير معقول”.

ويختم كوهين مقاله بالإشارة إلى جوهر الاختلاف فيقول “إننا أمام عدد كبير من الوقائع والأدلة التي لم تناقشها الصحافة الفرنسية، بل هي تصر على تفسير اتهام ستراوس كان بكلمة واحدة وهي غير معقول”.

وقال كوهين “بن لادن مات، واليهود ذهبوا إلى العمل يوم 11 سبتمبر/أيلول، ورقم غرفة ستراوس كان في فندق سوفيتيل وهو 2806 سيبقى مجرد رقم، وستبقى نظرية المؤامرة ملجأ العاجزين والمنبوذين”.

 

نيويورك تايم

فيلم وثائقي عن الحركة الماسونية -برنامج سري للغاية- يسري فودة

سري للغاية : حركة الماسونية

الجزء الاول

الجزء الثاني

 

 

 

 

 

الأمم المتحدة: مصر تفقد 3.5 فدان كل ساعة وتحتل المركز الأول في التصحر

احتلت مصر الصدارة العالمية في التصحر طبقا لتقديرات الأمم المتحدة، والتي أصدرتها المنظمة ‫‫بمناسبة الاحتفال العالمي السنوي بيوم التصحر الذي يوافق‪17يونيو من كل عام.

وأعلنت السكرتارية التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر احتلال مصر المركز الأول في معدلات التصحر الذي يعنى انكماش مساحات الأراضي الزراعية وتدهور خصوبتها وانخفاض إنتاجيتها بسبب تزايد معدلات التعديات عليها.

وأشار تقرير الأمم المتحدة إلى أن مصر تفقد‪3.5فدان كل ساعة من أرضها الزراعية الخصبة والمحدودة بالدلتا نتيجة الزحف العمراني والبناء وهو ما يعد معدلا قياسيا غير مسبوق عالميا في معدلات التصحر.‫‫

وأكد الدكتور إسماعيل عبدالجليل، المنسق الوطنى لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحه التصحر، في تصريحات صحفية أن تقرير الأمم المتحدة لم يتضمن حقيقة أكثر «إيلاما» وخطورة وهي أن معدل البناء على الأرض الزراعية ارتفع خلال الشهور الثلاثة الماضية إلى‪ 5 أفدنة كل ساعة نتيجة غياب الرقابة والانفلات الأمني وهو ما يعني أن مصر تفقد يوميا مساحات من الأراضي الخصبة التي تكونت عبر فيضانات نهر النيل علي مدار آلاف السنوات ولا يمكن تعويضها، خاصة بعد تراجع برامج استصلاح الأراضي التى تقوم بها الدولة.

وأشار عبدالجليل إلى أن تقرير الأمم المتحدة عن تفاقم حالة التصحر يؤكد الاتساع المتزايد لحجم الفجوة الغذائية والاحتمال المؤكد لارتفاع فاتورة استيراد السلع الغذائية، وهو ما يهدد مصر مستقبلا ويجعلها علي شفا «مجاعة غذائية» مطالبا الحكومة باتخاذ قرارات سريعة من شأنها إنقاذ مصر من نقص السلع الغذائية التي تعتمد على إنتاج القطاع الزراعي.

Source : Almasryalyoum